جلال الدين الرومي
126
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما تنضج وتصير مقبولة للمذاق ، فإنها تحتقر الأغصان بعدها . - وعندما تتذوق الأفواه حلاوة هذا الإقبال ، يهون بعدها ملك الدنيا علي الإنسان . - إن التنطع والتعصب من قبيل الفجاجة ، وما دمت جنينا فإن ديدنك هو شرب الدم . - وبقي شيء اخر ، لكن قوله لك منوط بالروح القدس ، يتحدث به إليك دون واسطة مني . 1300 - لا ، إنك أيضا تتحدث به إلي نفسك ، تهمس به في أذني نفسك ، لا أنا ولا غيري يتحدث به إليك يا من أنت مني . - ومثل ذلك عندما تروح في النوم ، إنك تنتقل من جوار نفسك إلي جوار نفسك . - تسمع من نفسك وتظن أن فلانا من الناس قد تحدث إليك في النوم وأفضي إليك بهذا السر . - ولست واحداً قائما بذاتك أيها الرفيق ، بل إنك فلك وبحر عميق . - وما هو قوي فيك هو ذاتك ذات التسعمائة طية ، هي محيط وموضع غرق لمائة ذات . 1305 - وما هو حد النوم واليقظة نفسهما ؟ لا تتحدث ، الله أعلم بالصواب « 1 » . - لا تتحدث حتى تسمع من المتحدثين ، ما لم يأت علي لسان أو يرد في بيان - لا تتحدث حتى تستمع من تلك الشمس ، ما لم يأت في كتاب أو خطاب . - لا تتحدث حتى تتحدث الروح من أجلك ، واترك العوم وأنت في سفينة نوح .
--> ( 1 ) ج / 7 - 122 : لا تتحدث حتى تسمع من هذا القمري الطلعة ، هيا . . أيها اللاعبون بطهر هيا . - لا تتحدث حتى تسمع أسرار الحال ، من اللسان الذي لا لسان له ، قائلا لك : تعال .